محمد سالم محيسن
45
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
المعنى : اختلف القرّاء في « فأجمعوا » من قوله تعالى : فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا ( سورة طه آية 64 ) . فقرأ المرموز له بالحاء من « حلا » وهو : « أبو عمرو » « فاجمعوا » بهمزة وصل ، وفتح الميم على أنه فعل أمر من « جمع » الثلاثي ضدّ « فرق » بمعنى : الضّمّ ، ويلزم منه الإحكام . وقرأ الباقون « فأجمعوا » بهمزة قطع مفتوحة ، وكسر الميم ، على أنه فعل أمر من « أجمع » الرباعي . واعلم أن « جمع » الثلاثي يتعدّى للحسي ، والمعنوي ، تقول : جمعت القوم ، وجمعت أمري . وأن « أجمع » الرباعي لا يتعدّى إلّا للمعنوي ، تقول : أجمعت أمري ، ولا تقول أجمعت القوم . قال ابن الجزري : يخيّل التّأنيث من شم . . . * . . . . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « يخيل » من قوله تعالى : يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ( سورة طه آية 66 ) . فقرأ المرموز له بالميم من « من » والشين من « شم » وهما : « ابن ذكوان ، وروح » « تخيل » بتاء التأنيث ، على أن الفعل مبني للمجهول مسند إلى ضمير يعود على « العصيّ والحبال » وهي مؤنثة ، والمصدر المنسبك من « أنها تسعى » بدل اشتمال من ذلك الضمير . وقرأ الباقون « يخيل » بياء التذكير ، لأن تأنيث « العصيّ والحبال » غير حقيقي ، والمصدر المنسبك من « أنها تسعى » بدل اشتمال . قال ابن الجزري : . . . . . . . . . . . . وارفع * جزم تلقّف لابن ذكوان وعي